الشيخ الجواهري

447

جواهر الكلام

تقديم طواف النساء على السعي ) اختيارا بلا خلاف أجده فيه أيضا كما اعترف به غير واحد للنصوص المتضمنة لكيفية الحج فعلا وقولا وخصوص مرسل أحمد بن محمد ( 1 ) " قلت : لأبي الحسن عليه السلام جعلت فداك متمتع زار البيت فطاف طواف الحج ثم طاف طواف النساء ثم سعى فقال : لا يكون سعي إلا قبل طواف النساء " وغيره . وحينئذ ( فإن قدمه ) عمدا ( طاف ثم أعاد السعي ) حتى يكون آتيا بالمأمور به على وجهه ، نعم لو قدمه ساهيا أجزأه كما عرفت الكلام فيه وفي تقديمه أيضا للضرورة والخوف من الحيض ، فلاحظ وتأمل ، بل ( و ) كذا تقدم الكلام أيضا فيما ( لو ذكر في أثناء السعي نقصانا من طوافه ) فإن كان قد تجاوز النصف في الطواف بالبيت ( قطع السعي وأتم الطواف ثم أتم السعي ) وإلا استأنف الطواف من رأس ثم استأنف السعي ، ولعل إطلاقه هنا منزل على كلامه السابق ، ومن هنا فسره به في المسالك على وجه يظهر منه المفروغية من ذلك ، وقد عرفت سابقا ما يشهد له ، فلا وجه لوسوسة بعض الناس فيه قائلا إن ظاهر النافع والشرائع والتهذيب والنهاية والسرائر والتحرير والتذكرة البناء على الطواف بالبيت وإن لم يكن متجاوز النصف ، بل لعل التفصيل في الموثق ( 2 ) السابق كالصريح فيه أيضا ، ولكن لا يخفى عليك ما في ذلك كله بعد الإحاطة بما قدمناه سابقا ، وهو التفصيل المزبور المنسوب إلى المشهور ، بل لعله كذلك بل يمكن دعوى عدم الخلاف المحقق لامكان تنزيل الاطلاق في بعض العبارات على ما يفهم منهم في غير المقام من كون المدار على التفصيل ، والله العالم .

--> ( 1 ) الوسائل الباب 65 من أبواب الطواف الحديث 1 ( 2 ) الوسائل الباب 63 من أبواب الطواف الحديث 3